السيد محمد بن علي الطباطبائي

5

المناهل

جواز اشتراط الصّحيح بدل الكسر حيث يكون مرجعه إلى اشتراط الزّيادة في الصّفة خلافا للشّيخ في النّهاية فجوّزه كما عن القاضي والحلبي ولهم أمور منها عموم قوله المؤمنون عند شروطهم ومنها عموم ما دلّ على انّ خير القرض ما جر المنفعة خرج منه بعض الصّور ولا دليل على خروج محلّ البحث فيبقى مندرجا تحته ومنها خبر يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن الرّجل يقرض الدّراهم الغلة فيأخذ منه الدّراهم الطازجية طيبة بها نفسه قال لا بأس وروى نحوه عن أمير المؤمنين ع على ما صرّح به في لك وقد يجاب عن الأوّل بلزوم تخصيصه بما دلّ على عدم جواز الشّرط المذكور وهو أمران أحدهما عموم ما دلّ انّ اشتراط الزّيادة في القرض غير جائز من النصّ والاجماع المحكى وثانيهما دعوى الإجماع على خصوص فساد هذا الشرط في السّرائر وكرة ولف ويعضدها الشّهرة العظيمة وممّن صرّح بفساده بالخصوص الحلى في السّرائر والفاضلان في النّافع وكره ولف والشّهيد الثّاني في لك ووالدي العلَّامة في الرّياض وعن الثّاني بنحو ما ذكر مع انّ ظاهره صورة عدم الاشتراط وعن الثالث بالمنع من دلالته على ذلك كما صرّح به في السّرائر ولف والتنقيح وضه ولك والكفاية والرياض بل صرح فيه وفى لك وضه بأنّه ظ في صورة عدم الاشتراط الخامس إذا تبرّع المقترض بزيادة عين أو صفة يحرم اشتراطها جاز وكانت حلالا كما في السّرائر والخلاف والغنية ويع وفع والتحرير والتّبصرة والقواعد وس ولك والكفاية والرّياض وغيرها ولهم وجوه منها تصريح الخلاف والغنية بدعوى الاجماع عليه وهى ظاهرة من لك وغيره ومنها الأخبار الكثيرة المصحّح بعضها ومنها ما تمسّك به في الغنية والخلاف من الأصل ولا فرق في ذلك بين صورتي كون نيّتهما التبرّع وعدمه كما صرّح به في س ولك والكفاية وهو ظ اطلاق الأخبار والفتاوى الدّالة على جواز التبرّع وكذا لا فرق في ذلك بين كون التبرّع معتادا للمتبرّع وعدمه كما صرّح به في الخلاف والسرائر ولك والكفاية وهو ظ الاخبار والفتاوى الدّالة على جواز التبرع أيضا ثم انّه ان كانت الزّيادة المتبرّع بها حكمية كما لو دفع الجيّد بدل الرّدى والكبير بدل الصّغير ملكه المقرض ملكا مستقرّا بقبضه وكان بأجمعه استيفاء ولا يجوز للمتبرّع الرّجوع أصلا كما صرّح به في لك والكفاية وان كانت عينيته كما لو دفع اثنى عشر من عليه عشرة فيحتمل كون المجموع وفاء كالحكمي ويدلّ عليه انّه معاوضة عمّا في الذمّة غايته كونه متفاضلا وهو جايز بالشّرط وهو عدم الشّرط كذا في لك ويحتمل كون الزّايد بمنزلة الهبة فيلزم حكمها من جواز الرّجوع على بعض الوجوه ويدلّ عليه انّ الثابت في الذمّة انّما هو مقدار الحق فالزّايد تبرع خالص واحسان محض وعطية منفردة كذا في لك أيضا واختار فيه هذا الاحتمال وفيه نظر بل الاحتمال الأوّل من عدم جواز الرّجوع مط أوجه لان انتقال الملك مقطوع به فالأصل بقائه حتّى يثبت الرّافع له ولم يثبت إذ أدلَّة جواز الرّجوع في الهبة شمولها لمحلّ البحث غير معلوم مضافا إلى انّ الظ من الاخبار المجوّزة للتبرّع كون المجموع استيفاء بل بعضها صريح فيه وهو الخبر الذي وصف بالصحّة عن الرّجل يستقرض الدّراهم البيض عددا ثم يعطى وزنا وقد عرفت انّها أثقل ممّا وأخذ ويطيب نفسه أن يحصل له فضلها فقال لا باس إذا لم يكن فيه شرط ولو وهبها كان أصلح وح لا وجه لتوقّف صاحب الكفاية في المسئلة السادس لو فسد القرض باعتبار شرط الزّيادة فيه لم يجز للمقترض أخذه فلو قبضه فهل يكون مضمونا عليه كالبيع الفاسد أو لا صرّح بالأول في لف وس ولك واحتجّ عليه فيه بالقاعدة الَّتي صرح باشتهارها من أن كل ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده ثمّ حكى فيه كما في لف وس عن ابن حمزة القول بعدم الضّمان وبكونه أمانة والمسئلة محلّ اشكال فلا ينبغي فيها ترك الاحتياط السابع لو اقرض شيئا وارتهن عليه وسوغ له الراهن الانتفاع منه من غير شرط جاز سواء كان في ذلك متاعا أو انية أو جارية كما صرح به في النّهاية والسّرائر ولف وكرة وس واحتجّ عليه في الرّابع بخبرين أحدهما خبر محمّد بن مسلم الذي وصفه بالحسن قال سألت الصّ ع عن الرّجل يستقرض من الرّجل قرضا ويعطيه الرّهن اما خادما واما انية واما ثيابا يحتاج إلى شئ من منفعته فيستأذنه فيأذن له قال إذا طاب نفسه فلا بأس قلت إن من عندنا يرمون ان كل قرض يجر منفعة فهو فاسد قال أوليس خير القرض ما جر المنفعة وثانيهما خبر محمّد بن عبيدة قال سألت الص ع عن القرض يجر المنفعة قال خير القرض الذي يجر المنفعة ولا تنافى بين هذين الخبرين والخبرين الدالين على انّ القرض الَّذي يجر المنفعة حرام بعد تنزيل الأوّلين على صورة عدم الشّرط والأخيرين على صورة الشّرط كما صرّح به في كرة محتجا عليه بالجمع بين الأدلَّة وبقول الباقر ع من اقرض رجلا ورقا فلا يشترط الَّا مثلها وان جوزي أجود منها فليقبل ولا يأخذ منكم ركوب دابّة أو عارية متاع بشرطه من أجل قرض ورقه وهل تسويغ الرّاهن الانتفاع من الجارية يفيد إباحة وطئها أو لا اختلفوا فيه على قولين الأوّل انه لا يفيد ذلك وهو للنّهاية والمحكى في لف عن أبي حمزة واحتجّ عليه في يه بمكان القرض واعترض عليه في السّرائر بان قوله لمكان القرض ان أراد به التّعليل في صورة الشّرط فالجميع لا يجوز وليست الجارية بالتّخصيص أولى من غيرها وإن أراد التّعليل في صورة عدم الاشتراط فالجميع متساو في الإباحة فلا وجه لقوله لمكان القرض حتى تنفرد الجارية وأجاب عنه في لف بأنّه لا امتناع في الحمل على الأوّل وتكون الجارية مخالفة لغيرها إذ غيرها يجوز الانتفاع به بمجرد الإذن لكن يضمن للأجرة بخلاف الجارية وفيه نظر الثّاني أنه يفيد ذلك وهو للمختلف والمحكى فيه عن المبسوط والحلَّي واحتج عليه فيه بانّ الوطي منفعة مقصودة يجوز إباحتها من غير قرض وجاز مع القرض مع عدم الاشتراط كغيره من المنافع والتحقيق ان يقال إن كان إباحة وطى الجارية يتوقف على خصوص لفظ التّحليل فالمعتمد هو القول الأوّل كما أشار إليه في السّرائر مبنيا لوجه ما صار إليه في النّهاية وان اكتفى فيها بكلّ ما دلّ على الأذن بالوطي أو بكلّ لفظ دلّ عليه فالمعتمد هو القول الثّاني ان لم يكن هناك قرينة تفيد إرادة انتفاع خاص غير الوطي الثّامن لو شرط رهنا بالقرض أو كفيلا له جاز ذلك كما صرّح به في التّحرير والقواعد وكرة وجامع المقاصد واحتجّ عليه فيما عدا الأوّل بان ذلك من التّوثيق و